الاسراء والمعراج 2021

 الاسراء والمعراج 

The isra' and mi'raj 

تاتي ذكري الاسراء والمعراج هذا العام في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب والذي يوافق الخميس 11مارس 2021.



  مقدمة عن الاسراء والمعراج 

حدثت معجزة الاسراء والمعراج في السابع والعشرين من شهر رجب قبل الهجره بسنه وقيل سنتين او ثلاثه ، وقيل في منتصف شعبان تعددت الاقاويل في ذلك ، ولكنها علي الارجح في السابع والعشرين من شهر رجب قبل الهجرة بسنه .

جاءت معجزة الاسراء والمعراج بعد ان تعرض محمد ، صلي الله عليه وسلم ، لكثير من المحن والصعوبات والمشاق في الدعوة ، وبعد عام الحزن الذي ماتت فيه زوجته السيده خديجه رضي الله عنها ووفاة عمه ابوطالب الذي كان يحميه ويخفف عنه ، وبعد ان ذهب للطائف لعله يجد هناك من يستمع اليه ويؤمن بالله ، الا انهم كذبوه واذوه وسلطوا عليه سفهائهم وصبيانهم يقذفونه بالحجاره حتي سال منه الدم ، وادموا قدميه الطاهرتين ، فاحتمي ببستان هناك واسند ظهره الشريف الي شجرة منه ، وكان دعاؤه :

"اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس ، انت رب المستضعفين ، انت ربي وانت ارحم الراحمين ، الي من تكلني ، الي بعيد يتجهمني ، ام الي عدو ملكته امري ، ان لم يكن بك عليا غضب فلا ابالي ، غير ان عافيتك هي اوسع لي ، اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخره ، ان ينزل بي غضبك او يحل عليا سخطك ، لك العتبي حتي ترضي ، ولا حولا ولا قوة الا بك "

جاءت رحلة الاسراء والمعراج جبرا لقلبه ، لتسري عنه بعد كثير من المحن والصعوبات والمحن في حياته ودعوته ليعلم هو ويعلم الناس مكانته العظيمه عند ربه ليخبره ربه ان ضاقت عليك الارض بمن فيها ، فها هي ابواب السماء ومن فيها قد فتحت لك ، وان خذلك اهل الارض فلا تحزن فان الله معك .

رحلة الاسراء 

الاسراء في اللغة هو السير ليلا ، كيف كان الاسراء في رحلة الاسراء والمعراج لمحمد ، صلي الله عليه وسلم ؟ 










بينما كان رسول الله ، صلي الله عليه وسلم ، نائما في مضجعه اتاه جبريل عليه السلام ،  وخرج به جبريل الي باب المسجد فاذا برسول الله يري دابة بيضاء وهي البراق هي اصغر من الفرس واكبر من الحمار ، تضع حافرها عند منتهي بصرها ،انطلق به البراق الي المسجد الاقصي يسوقه جبريل فانزله طيبه ، فصلي بها واخبره مايكون من هجرته اليها ثم انزله طور سيناء ، حيث كلم الله موسي فصلي به ثم انزله بيت لحم بفلسطين حيث ولد عيسي عليه السلام فصلي فيها ، ثم انتهي به المطاف الي بيت المقدس ، فوجد فيه الانبياء ابراهيم وموسي وعيسي في نفر من الانبياء ، فسلم عليهم جميعا ، وامهم في صلاته ، ثم اتي جبريل عليه السلام بوعائين احدهما خمر والاخر فيه لبن ، فاخذ  الرسول الكريم اناء اللبن وشرب منه وترك الخمر فقال له جبريل :" هديت للفطرة وهديت امتك يامحمد " 

ومن المؤكد انه صلي اماما بالانبياء ، ولكن اختلفت الاقاويل ان كان قبل المعراج او بعد عودته من المعراج ، وقد ورد ذكر الاسراء في القرءان الكريم بل سميت سورة باسم الاسراء 

قال - تعالي - في سورة الاسراء  " سبحان الذي اسري بعبده ليلا من المسجد الحرام الي المسجد الاقصي الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا ........"



رحلة المعراج  

المعراج في اللغة هو الصعود الي السماء ، في هذه الليله العظيمه اتصل محمد بالسماء وما فيها ، ليس السماء الدنيا فحسب ، وانما السموات السبع ، بل وسدرة المنتهي حيث كانت رحلة راي فيها من ايات ربه الكبري مالم يره احد من الملائكه الكرام ، ووصل الي مكان لم يستطع ان يصل اليه جبريل عليه السلام ،ما يؤكد مكانته العظيمه عند الله عز وجل ، واراه الله الايات الكبري ، راي الكثير من الايات خلال رحلته ، راي مشاهد من الجنه ومشاهد من النار وراي المسيخ الدجال ، وقد ورد ذكر المعراج في القرءان الكريم في سورة النجم  قال -تعالي- : "  ولقد رآه نزلة اخري عند سدرة المنتهي *عندها جنة الماوي * اذ يغشي السدرة مايغشي *مازاغ البصر وما طغي * لقد راي من آيات ربه الكبري "   .   





 




 

 عرج به الي السماء ، واستاذن له جبريل عند كل سماء فيؤذن له ، فوجد في السماء الدنيا ادم عليه السلام فرحب به وقال مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، ثم لما اتي السماء الثانيه وجد فيها عيسي ويحيي ، فرحبا به وقالا : مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح ، ثم عرج به الي السماء الثالثه فوجد فيها يوسف عليه السلام ، فرحب به وسلم عليه وقال مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح ، ثم عرج به الي السماء الرابعه فوجد فيها ادريس فرحب به وسلم عليه  ثم عرج به الي السماء الخامسه وكان فيها هارون عليه السلام فرحب به وسلم عليه ثم عرج به الي السماء السادسه فوجد فيها موسي عليه السلام فرح  ، ثم عرج به الي السماء السابعه فوجد فيها ابراهيم عليه السلام ، وكان هو اكثر الانبياء شبها برسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وهو من ذريته ، محمد من ذرية ابراهيم عليه السلام ،

فرحب به وقال مثلما قال ادم : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح  . 

ثم عرج به الي مستوي فوق السماء السابعه فكلمه الله وفرض عليه الصلوات الخمس خمسين ، ثم نصحه سيدنا ابراهيم بالتخفيف ثم عاد الي ربه يساله التخفيف ثم لم يزل يسال ربه التخفيف حتي جعلها سبحانه خمسا فضلا منه واحسانا ، فهي خمس في الفرض ، وفي الاجر خمسون ، والحمد لله رب العالمين .

الاسراء والمعراج "دروس وعبر"

اولا : مكانة محمد - صلي الله عليه وسلم - 

تخبرنا معجزة الاسراء والمعراج علي عظمة مكانة الرسول صلي الله عليه وسلم فقد وصل عليه الصلاة والسلام الي مكانه لم يصل اليها نبي او ملك قبله .

ثانيا : تخبرنا معجزة الاسراء والمعراج ان المحن تحمل في طياتها المنح ، وان الله يرفع مكانة الصابرين ، وان الابتلاء ياتي بعده التمكين .

ثالثا : الثبات علي الحق والتزام المبادئ

 قال رسول الله _ صلي الله عليه وسلم " لمَّ كان اللَّيْلَةُ الَّتِى أُسْرِىَ بِى فِيهَا أَتَتْ عَلَىَّ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ فَقَالَ هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلاَدِهَا. قَالَ قُلْتُ وَمَا شَأْنُهَا قَالَ بَيْنَا هِىَ تَمْشُطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ سَقَطَتِ الْمِدْرَى مِنْ يَدَيْهَا فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ أَبِى قَالَتْ لاَ وَلَكِنْ رَبِّى وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ. قَالَتْ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ قَالَتْ نَعَمْ. فَأَخْبَرَتْهُ فَدَعَاهَا فَقَالَ يَا فُلاَنَةُ وَإِنَّ لَكَ رَبًّا غَيْرِى قَالَتْ نَعَمْ رَبِّى وَرَبُّكَ اللَّهُ. فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُلْقَى هِىَ وَأَوْلاَدُهَا فِيهَا قَالَتْ لَهُ إِنَّ لِى إِلَيْكَ حَاجَةً. قَالَ وَمَا حَاجَتُكِ قَالَتْ أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِى وَعِظَامَ وَلَدِى فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَتَدْفِنَنَا. قَالَ ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ. قَالَ فَأَمَرَ بِأَوْلاَدِهَا فَأُلْقُوا بَيْنَ يَدَيْهَا وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى أَنِ انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى صَبِىٍّ لَهَا مُرْضَعٍ وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ قَالَ يَا أُمَّهْ اقْتَحِمِى فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ فَاقْتَحَمَتْ. أخرجه أحمد 1/309(2822) .

رابعا : اهمية الصلاة ومنزلتها في الاسلام ، فهي الفريضه التي تم فرضها في السماء

خامسا : اهمية المسجد الاقصي ومكانته في الاسلام ، فهو قبلة المسلمين الاولي وملتقي الانبياء .

سادسا : الصدق الحقيقي والثقة والصداقه التي كانت لدي ابي بكر الصديق  :

بعدَ أنْ عادَ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- من رحلة الإسراء والمعراج إلى مكة المكرمة، كان قد زال عنه كلُّ همٍّ وغمٍّ ونصب رغم الرحلة الطويلة التي قام بها، وبعد أن رجع أخبر أهله بما حدث معه في هذه الرحلة الطويلة، فاشتد تكذيب المشركين له، وارتد عدد من الناس الذين أسلموا ولم يكن الإيمان قد ترسخ في قلوبهم، واستغل بعض الناس هذا الموقف، فذهبوا إلى أبي بكر، وجاء هذا في الحديث الذي روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: "لما أُسرِيَ بالنبيِّ إلى المسجدِ الأقْصى، أصبح يتحدَّثُ الناسُ بذلك، فارتدَّ ناسٌ ممن كانوا آمنوا به، و صدَّقوه، و سَعَوْا بذلك إلى أبي بكرٍ، فقالوا: هل لك إلى صاحبِك يزعم أنه أُسرِيَ به الليلةَ إلى بيتِ المقدسِ؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدَقَ، قالوا: أو تُصَدِّقُه أنه ذهب الليلةَ إلى بيتِ المقدسِ وجاء قبل أن يُصبِحَ؟ قال: نعم، إنِّي لَأُصَدِّقُه فيما هو أبعدُ من ذلك، أُصَدِّقُه بخبرِ السماءِ في غُدُوِّه أو رَوْحِه، فلذلك سُمِّي أبو بكٍر الصِّديقَ".


سابعا : البعد عن الذنوب والمعاصي والافات التي تغضب الله ، فقد راي الرسول صلي الله عليه وسلم الكثير من الايات وراي مشاهد من اهل النار ، وراي اكلة الربا والزناة والمتبرجات وهم يعذبون في النار .







تعليقات